ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٨ - الحديث ٢٥
[الحديث ٢٥]
٢٥عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ الرَّجُلُ يَقُومُ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ يَنْظُرُ بَعْدَ مَا فَرَغَ فَيَرَى أَنَّهُ قَدِ انْحَرَفَ عَنِ الْقِبْلَةِ يَمِيناً وَ شِمَالًا قَالَ قَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُ وَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ
الحديث الخامس و العشرون:
قوله عليه السلام: ما بين المشرق و المغرب قبلة يحتمل وجوها:
الأول: أن يكون المراد الوسط الحقيقي بين المشرق و المغرب، أي يكون على خط نصف النهار، كما فهمه بعضهم، و هذا الخبر لا يحتمل ذلك، مع أنه لا يستقيم إلا في بعض البلاد التي قبلتهم نقطة الجنوب.
الثاني: أن يكون المراد اتساع الجهة لأهل العراق من نقطة مشرق الاعتدال إلى مغرب الاعتدال من جهة الجنوب، فالمراد كونه قبلة للمتحير و الخاطى في الاجتهاد، و القول بهذا الاتساع اختيارا بعيد، إذ بعض أجزائه متيقن أن المصلي عليها خارج عن الكعبة و سمتها.
الثالث: أن يكون المراد ما بين جميع المشارق و المغارب، و هذا وجه قريب في الأخبار، و إن كان بعيدا من كلام أكثر الأصحاب، و على هذا لا يبعد تعميمه بحيث يشمل المختار أيضا، و على هذا فالمشرق و المغرب من كان على جزء من سعة المشرق أو سعة المغرب لا على نفس نقطتي المشرق و المغرب الاعتداليين، و إن كان ظاهر الأكثر ذلك، فإنه فرض بعيد.
الرابع: أن يكون المراد أن ما بين المشرق و المغرب قبلة، بمعنى أن كل جزء منه قبلة لجماعة، و هذا أيضا لا يحتمله هذا الخبر، و يسقط الكلام عن الفائدة